السيد هاشم البحراني
281
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الخامس والسبعون ومائة في قوله تعالى : * ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) * من طريق العامة وفيه أربعة أحاديث الأول : الطبرسي قال : ذكر الحاكم أبو إسحاق الحسكاني ( رحمه الله ) في كتاب " شواهد التنزيل " القواعد التفضيل بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس قال : إن الذين أجرموا منافقوا قريش والذين آمنوا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) . الثاني : الجبري في كتابه يرفعه إلى ابن عباس في قوله تعالى : * ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) * إلى آخر السورة فالذين آمنوا علي بن أبي طالب والذين أجرموا منافقوا قريش ( 2 ) . الثالث : محمد بن العباس أورده من طريق العامة قال : حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن الحكم بن سلمان عن محمد بن كثير عن الكلبي وأبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) * قال : ذلك الحرث بن قيس وأناس معه كانوا إذا مر بهم علي ( عليه السلام ) قالوا : انظروا إلى هذا الرجل الذي اصطفاه محمد واختاره من بين أهل بيته ، فكانوا يسخرون ويضحكون ، فإذا كان يوم القيامة ، فتح بين الجنة والنار باب وعلي ( عليه السلام ) يومئذ على الأرائك متك ويقول لهم هلم لكم فإذا جاؤوا سد بينهم الباب فهو كذلك يسخر بهم ويضحك وهو قوله تعالى : * ( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ) * ( 3 ) . الرابع : موفق بن أحمد قيل : إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) جاء في نفر من المسلمين إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسخر به المنافقون وضحكوا وتغامزوا عليه ثم قالوا لأصحابهم رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه ، فأنزل الله هذه الآية قبل أن يصل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن مقاتل والكعبي ( 4 ) .
--> ( 1 ) مجمع البيان : 10 / 298 . ( 2 ) تأويل الآيات : 2 / 779 ح 12 . ( 3 ) بحار الأنوار : 31 / 339 ح 9 . ( 4 ) مناقب الخوارزمي : 275 ح 254 .